
تيسيرات جديدة تفتح طريق المصانع للإنتاج
كتب / على بدر
أصبح المستثمر الصناعي أمام مسار أكثر اختصارًا للحصول على تراخيص البناء وبدء التشغيل، بعد إقرار #وزارة_الصناعة تيسيرات جديدة بالتنسيق مع #وزارة_الإسكان تتعلق بإجراءات وثيقة التأمين المعروفة باسم #المجمعة_العشرية، في خطوة تستهدف تقليل الأعباء الإدارية وتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية.
وتتمثل أبرز التيسيرات في إعادة احتساب القيمة التقديرية لأعمال إنشاء المباني والمنشآت الصناعية، بحيث يتم الاعتداد بنسبة 10% فقط من القيمة الاسترشادية لتكاليف إنشاء المتر المسطح للمباني الصناعية، لتنخفض القيمة المحتسبة من 1400 جنيه إلى 140 جنيهًا للمتر.
ماذا يعني خفض قيمة المتر الصناعي؟
يعني القرار عمليًا انخفاض القيمة التقديرية الإجمالية لأعمال البناء عند حساب تكلفة المنشأة الصناعية، وهو ما يؤدي إلى تقليص عدد المشروعات التي تتجاوز الحد المالي الذي يستوجب عرضها على #المجمعة_العشرية للحصول على وثيقة التأمين.
وبالتالي، لن تضطر شريحة واسعة من #المصانع إلى المرور بالإجراء التأميني الذي كان يمثل في بعض الحالات مرحلة إضافية ضمن رحلة استخراج #رخصة_البناء، وهو ما يختصر الوقت والإجراءات أمام المستثمر.
لماذا كانت المصانع تواجه مشكلة في المجمعة العشرية؟
تعود المشكلة إلى أن ضوابط #المجمعة_العشرية تستند إلى قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، الذي اشترط عرض المنشآت التي تتجاوز قيمة أعمال بنائها مليون جنيه على المجمعة للحصول على وثيقة التأمين.
وعندما تم وضع هذا الحد المالي كانت تكاليف الإنشاء أقل بكثير من مستوياتها الحالية، لكن ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف تنفيذ المشروعات أدى مع مرور السنوات إلى تجاوز قيمة العديد من المنشآت الصناعية لهذا الحد.
وبذلك أصبحت نسبة كبيرة من المشروعات الصناعية مطالبة باستكمال إجراءات الوثيقة، وهو ما تسبب في زيادة الملفات المطلوب فحصها، وارتفاع الأعباء الإدارية والزمنية المرتبطة بإصدار التراخيص.
ما الجديد في قرار الإسكان؟
جاء التعديل من خلال قرار وزير #الإسكان_والمرافق_والمجتمعات_العمرانية رقم 1044 لسنة 2026، والذي أعاد تنظيم آلية احتساب القيمة المتوسطة لتكاليف إنشاء المتر المسطح من المباني والمنشآت الصناعية.
والهدف الأساسي من التعديل هو جعل القيمة المستخدمة في الحساب أكثر ملاءمة لطبيعة الإجراء، بما يقلل عدد المشروعات التي تصل إلى حد المليون جنيه الذي يستوجب العرض على المجمعة.
من المستفيد من التيسيرات الجديدة؟
تستفيد من هذه الخطوة شريحة واسعة من المستثمرين وأصحاب #المشروعات_الصناعية، وبصفة خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي كانت تواجه أعباء إضافية بسبب تجاوز القيمة التقديرية لأعمال البناء للحد المحدد قانونًا.
كما أن تقليل عدد الملفات المعروضة على المجمعة يخفف الضغط على منظومة إصدار وثائق التأمين، ويساعد على تقليل المدة الزمنية اللازمة لاستكمال الإجراءات.
كيف تؤثر التيسيرات على رحلة المستثمر؟
التأثير لا يتوقف عند خفض التكلفة التقديرية للمبنى، وإنما يمتد إلى اختصار رحلة المستثمر الصناعي من خلال تقليل عدد الإجراءات والمستندات والوقت المطلوب لاستكمال مرحلة ما قبل التشغيل.
وتستهدف #وزارة_الصناعة من خلال هذه التيسيرات إزالة العقبات الإجرائية والإدارية أمام المستثمرين، بما يسمح بسرعة تنفيذ المنشآت والانتقال من مرحلة الإنشاء إلى #الإنتاج_الفعلي في أقصر وقت ممكن.
لماذا جاء القرار في هذا التوقيت؟
يأتي التعديل في ظل توجه الدولة نحو تسهيل إجراءات #الاستثمار_الصناعي، وتقليل الوقت اللازم لإنشاء المصانع، وتشجيع المستثمرين على الدخول في مشروعات إنتاجية جديدة.
وتسهم إزالة الإجراءات غير الضرورية في تسريع دوران رأس المال، وبدء التشغيل والإنتاج في وقت أقصر، بما يدعم زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة القطاع الصناعي على النمو.
وبذلك تمثل التيسيرات الجديدة محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين القيمة التقديرية لأعمال البناء والحد المالي المحدد قانونًا للخضوع لإجراءات #المجمعة_العشرية، بما يخفف الأعباء عن المستثمر الصناعي ويمنح المشروعات فرصة أسرع للانتقال من رخصة البناء إلى التشغيل والإنتاج.
