كيف تعيد وزارة الصناعة رسم خارطة طريق تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية؟

Aly Badr
0

 

وزير الصناعة يبحث تفضيل المنتجات المصرية بالعقود الحكومية
خارطة جديدة لدعم المنتج المصري


كتب: على بدر

تتحرك وزارة الصناعة لإعادة رسم منظومة تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، من خلال تطوير آليات قياس المكون المحلي، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة، ودراسة استحداث شهادة «قيمة» لربط المزايا والحوافز بدرجة إسهام المنشآت في التصنيع المحلي والقيمة المضافة.

لماذا تعيد وزارة الصناعة تطوير منظومة تفضيل المنتج المصري؟

جاءت إعادة تشكيل اللجنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026، مع الاستناد إلى القانون رقم 5 لسنة 2015 الخاص بتفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.

وقال وزير الصناعة إن التجربة السابقة كشفت تحديات تتعلق بقياس المكون المحلي، وربط الجهات المعنية بالمشتريات والتعاقدات الحكومية، وهو ما دفع الوزارة إلى دراسة تطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للمنظومة.

ما الجديد في «شهادة قيمة»؟

أبرز المقترحات التي ظهرت خلال الاجتماع هو استحداث شهادة جديدة باسم «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية وفق نظام متدرج.

وبحسب المقترح، لا يتوقف التقييم عند معرفة نسبة المكون المحلي فقط، وإنما يمتد إلى عناصر مثل تعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وزيادة القيمة المضافة المحلية.

وهنا يبرز سؤال مهم: ما فائدة شهادة «قيمة» للشركات الصناعية؟

الفكرة المطروحة هي ربط درجة تقييم المنشأة بالمزايا والحوافز التي تحصل عليها، بما يجعل زيادة التصنيع المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية عاملًا له مردود مباشر على الشركات.

هل تدخل «قيمة» في المناقصات الحكومية؟

الدراسة التي استعرضتها مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، تضمنت مقترحًا لحساب سعر تقييمي معدل للعطاءات الحكومية اعتمادًا على معامل مرتبط بدرجة شهادة «قيمة».

وبذلك يمكن أن تدخل القيمة المضافة الصناعية والاقتصادية للمنتج المصري ضمن عملية مقارنة العروض، بدل الاعتماد على السعر وحده بصورة منفصلة عن الأثر الاقتصادي للمنتج.

كيف ستعرف الجهات الحكومية المنتج المؤهل؟

تتجه الوزارة إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تضم المنتجات والمنشآت الصناعية وشهادات المكون المحلي، مع ربطها إلكترونيًا بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية.

والهدف هو تمكين الجهات الإدارية من التحقق بصورة أسرع من استيفاء المنتج والمنشأة لشروط الأفضلية، إلى جانب تحسين الرقابة وتوفير بيانات تساعد في اتخاذ القرار.

هل سيقتصر تقييم المنظومة على عدد الشهادات؟

بحسب التصور الذي عرضه وزير الصناعة، لن يكون عدد الشهادات الصادرة هو المؤشر الرئيسي لنجاح المنظومة.

ومن المقرر أن تشمل المتابعة مؤشرات أكثر ارتباطًا بالنتائج الفعلية، مثل حجم المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية، ومدى الالتزام بتطبيق القانون، ونسب المكون المحلي والقيمة المضافة، وحجم الاستفادة الحقيقية من الأفضلية.

ماذا تستهدف وزارة الصناعة في المرحلة المقبلة؟

الهدف النهائي هو تحويل تفضيل المنتج الصناعي المصري من مجرد ميزة في العقود الحكومية إلى أداة لزيادة الطلب على الصناعة المحلية، وتشجيع الشركات على توطين مراحل جديدة من الإنتاج، وتحسين سلاسل التوريد، ونقل التكنولوجيا ورفع القدرة التنافسية.

كما تستعد الوزارة لإعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية، بما يدعم انتظام عمل المنظومة ومتابعتها.

لماذا يهم هذا التغيير الصناعة المصرية؟

لأن نجاح المنظومة لن يُقاس فقط بعدد المنتجات التي تحصل على الأفضلية، وإنما بقدرتها على دفع الشركات إلى زيادة المكون المحلي وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل مصر.

وبالتالي، فإن «شهادة قيمة» المقترحة قد تصبح إحدى الأدوات التي تربط الحوافز الحكومية بالأثر الفعلي للمنشأة في الاقتصاد، إذا تحولت المقترحات الحالية إلى قواعد تنفيذية معتمدة.

وفقًا لما رصده #الشارع_الإخباري، تتجه وزارة الصناعة إلى تطوير منظومة تفضيل المنتج المصري بحيث تصبح أكثر قابلية للقياس والمتابعة، مع ربط المزايا والحوافز بدرجة إسهام المنشآت في التصنيع المحلي والقيمة المضافة.

إرسال تعليق

0 تعليقات

إرسال تعليق (0)
To Top