واصلت أسعار شحن
الحاويات ارتفاعها هذا الأسبوع، حيث رفعت شركات الشحن أسعارها على خطوط التجارة
الرئيسية بين الشرق والغرب، وسط مؤشرات على بدء موسم الذروة التقليدي للشحن مبكرًا
عن المعتاد.
ووفقًا لأحدث
بيانات شركة دروري للاستشارات في مجال الشحن، ارتفع مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) بنسبة 6% هذا الأسبوع ليصل إلى 2712
دولارًا أمريكيًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا)، مسجلًا بذلك ثالث زيادة أسبوعية
متتالية في شهر مايو.
وسجلت أكبر
المكاسب على خط التجارة بين آسيا وأوروبا، حيث أدى انخفاض الطاقة الاستيعابية
وارتفاع أسعار الشحن لجميع أنواع الحاويات (FAK) إلى زيادة ملحوظة في الأسعار الفورية.
وقفزت أسعار
الشحن من شنغهاي إلى روتردام بنسبة 15% لتصل إلى 2773 دولارًا أمريكيًا للحاوية
الواحدة (40 قدمًا)، بينما ارتفعت أسعار الشحن من شنغهاي إلى جنوة بنسبة 10% لتصل
إلى 4082 دولارًا أمريكيًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا).
وأشارت دروري
إلى أنه لا توجد حاليًا سوى ثلاث رحلات ملغاة على خط آسيا-أوروبا للأسبوع المقبل،
مما يدل على أن شركات الشحن تُفعّل المزيد من الطاقة الاستيعابية لتلبية الطلب
المتزايد قبل ذروة موسم الشحن الصيفي.
في الوقت نفسه،
تستعد شركات الشحن الكبرى لجولة أخرى من الزيادات. فقد أعلنت شركة CMA CGM عن مستويات جديدة لأسعار الشحن البحري (FAK) اعتبارًا من 1 يونيو، ما سيرفع أسعار
الشحن بين آسيا وأوروبا إلى حوالي 4700 دولار أمريكي لكل حاوية مكافئة لعشرين
قدمًا
(FEU)،
وأسعار الشحن بين آسيا والبحر الأبيض المتوسط إلى ما بين 5500 و5700 دولار
أمريكي.
وتوقعت شركة
دروري أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، نظرًا
لـ"الطلب المبكر في موسم الذروة" واستراتيجيات التسعير التنافسية لشركات
الشحن.
ارتفعت أسعار
الشحن الفوري بين شنغهاي ونيويورك بنسبة 2% لتصل إلى 4317 دولارًا أمريكيًا لكل
حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، بينما ارتفعت أسعار الشحن بين شنغهاي ولوس أنجلوس
بنسبة 1% لتصل إلى 3385 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية مكافئة لعشرين قدمًا.
وأشارت دروري
إلى إلغاء سبع رحلات بحرية على خط الشحن عبر المحيط الهادئ للأسبوع المقبل، ما
يقلل من السعة المتاحة ويمنح شركات الشحن مجالًا لتطبيق زيادات إضافية في الأسعار.
أعلنت شركة أوشن
نتورك إكسبرس عن فرض رسوم إضافية خلال موسم الذروة بقيمة 2000 دولار أمريكي لكل
حاوية مكافئة لعشرين قدمًا (FEU) على الشحنات المتجهة شرقًا عبر المحيط الهادئ، اعتبارًا من 1 يونيو.
وتأتي هذه
الزيادات الأخيرة في ظل استمرار أسواق الشحن في مواجهة مخاطر جيوسياسية متزايدة
مرتبطة بأزمة مضيق هرمز المستمرة وعدم الاستقرار الأوسع نطاقًا في منطقة الشرق
الأوسط.
وتُضيف الرسوم
الإضافية الطارئة على وقود السفن، وارتفاع تكاليف الوقود، واستمرار حالة عدم
اليقين المحيطة بعمليات الشحن في الخليج، مزيدًا من الضغط التصاعدي على أسواق
الشحن التي تشهد بالفعل ضغطًا متزايدًا نتيجةً للطلب الموسمي واستراتيجيات إدارة
الطاقة الاستيعابية.
وأشارت شركة دروري إلى
أن ارتفاع مستويات الشحنات المتاحة (FAK)، وإلغاء بعض الرحلات، والطلب
المبكر على الشحنات الموسمية، كلها عوامل تُساهم في استقرار أسواق الحاويات عبر
خطوط التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب، مع ترجيح حدوث زيادات أخرى في المدى
القري
