![]() |
| باحثان مصريان في دراسة فلكية عالمية |
كتب : على بدر
في إنجاز جديد يعكس حضور الباحثين المصريين في الأبحاث الفلكية الدولية، شارك الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا، الباحثان بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ضمن فريق علمي دولي متعدد المؤسسات، في دراسة متخصصة تبحث سلوك البلازار 3C 454.3 المرتبط بثقب أسود فائق الكتلة.
من هما العالمان المصريان المشاركان في الدراسة؟
شارك الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا في إعداد وتحليل الدراسة ضمن فريق علمي دولي، في تعاون بحثي يستهدف فهم طبيعة الانبعاثات والتغيرات الضوئية الصادرة عن أحد الأجسام الفلكية شديدة الطاقة.
ونُشرت الدراسة بعنوان “Multiband Optical Variability of the Blazar 3C 454.3 on Diverse Timescales” في مجلة The Astrophysical Journal Supplement Series (ApJS) المرموقة، الصادرة عن الجمعية الفلكية الأمريكية بالتعاون مع جامعة شيكاغو.
ماذا درس الباحثون في البلازار 3C 454.3؟
اعتمد الفريق العلمي على تحليل التغيرات في الانبعاثات والتباين الضوئي متعدد النطاقات للبلازار 3C 454.3 عبر مقاييس زمنية مختلفة، مستفيدًا من بيانات رصدية امتدت لنحو 20 عامًا.
وتكمن أهمية هذه الفترة الطويلة في أنها أتاحت للباحثين تتبع التغيرات في نشاط المصدر الفلكي ومقارنة حالاته المختلفة بدلًا من الاعتماد على رصد قصير المدى.
ما دور مرصد القطامية في الدراسة؟
كان مرصد القطامية الفلكي في مصر أحد المصادر الرئيسية للبيانات الرصدية التي اعتمد عليها الفريق العلمي، إلى جانب بيانات جُمعت من مراصد فلكية متعددة حول العالم.
وتبرز هذه المشاركة أهمية مراصد مصر في الأبحاث الفلكية الدولية، كما تعكس قدرة الباحثين المصريين على توظيف البيانات الرصدية المحلية في دراسات متقدمة حول الأجسام شديدة البعد والنشاط.
ماذا كشف البحث عن سلوك الثقب الأسود؟
أظهرت النتائج وجود تطور في سلوك سطوع البلازار، مع تغير في درجة سيطرة مكونات الانبعاث المختلفة. ففي فترات النشاط المرتفع، أصبحت النفاثات النسبية أكثر هيمنة، بينما زادت أهمية انبعاثات قرص المادة المتجمعة خلال الفترات الأكثر هدوءًا وانخفاضًا في التدفق.
وحدد الباحثون حالتين رئيسيتين للمصدر الفلكي؛ حالة نشطة مرتفعة التدفق تهيمن عليها النفاثات النسبية، وحالة هادئة منخفضة التدفق تهيمن عليها انبعاثات قرص المادة المتجمعة.
لماذا تعد هذه النتائج مهمة لفهم الثقوب السوداء فائقة الكتلة؟
تساعد دراسة البلازارات والنوى المجرية النشطة العلماء على فهم ما يحدث في المناطق المحيطة بالثقوب السوداء فائقة الكتلة، وكيف تنتج هذه الأنظمة كميات هائلة من الطاقة والإشعاع.
كما أن تتبع التغيرات في السطوع والانبعاثات على مدار سنوات طويلة يوفر معلومات مهمة حول العلاقة بين قرص المادة المتجمعة والنفاثات النسبية، والظروف التي تؤدي إلى انتقال المصدر بين حالات النشاط والهدوء.
كيف ساهم العلماء المصريون في هذا الإنجاز؟
جاءت مشاركة الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا ضمن فريق بحثي دولي اعتمد على بيانات رصدية من مراصد متعددة، بينها مرصد القطامية، ثم تحليل هذه البيانات للوصول إلى نتائج تساعد في تفسير سلوك البلازار 3C 454.3.
ويمثل نشر الدراسة في مجلة ApJS إضافة جديدة إلى سجل المشاركة المصرية في أبحاث الفيزياء الفلكية، ويعكس استمرار مساهمة الباحثين المصريين في المشروعات العلمية الدولية المتخصصة في علوم الفلك والفضاء.
ويواصل الباحثان العمل على دراسة أجسام فلكية أخرى وإجراء أبحاث متقدمة في مجال الفيزياء الفلكية، بما يعزز حضور العلماء المصريين في المجتمع العلمي الدولي ويسهم في توسيع المعرفة حول الثقوب السوداء فائقة الكتلة والظواهر عالية الطاقة في الكون.

